بعد غير ساقطة قطعاً ، وعلى تقدير كونه الظهر فهو يشكّ في أنّها قد سقطت عنه .
قوله في الحاشية المذكورة : والسرّ في ذلك : هو أنّ مجرّد وجود الملاك لا يكفي في حكم العقل بوجوب رعايته ما لم يكن تامّاً في الملاكية ، ولم يعلم أنّ الملاك في الخارج عن مورد الابتلاء يكون تامّاً في ملاكيته . . . الخ « 1 » .
كأنّه يشير بذلك إلى وجه عدوله قدس سره عن هذا التوجيه . وصرّح السيّد سلّمه اللَّه بذلك في تحريراته عنه قدس سره بقوله : كما أنّه ظهر منه فساد ما بنينا عليه في الدورة السابقة ، من كون تنجيز العلم الاجمالي في موارد الشبهة لأجل وجود الملاك الملزم في البين ، واستقلال العقل بلزوم تحصيله ما لم يجزم بالعجز ، كما في موارد الشكّ في القدرة المعتبرة في التكليف عقلًا ، فإنّك قد عرفت أنّ القدرة على المخالفة عقلية وعادية لا بدّ وأن يكون لها دخل في ملاك النهي والزجر ، فمع الشكّ فيها يكون الملاك كالخطاب مشكوكاً فيه لا محالة الخ « 2 » .
وليس مراده من المدخلية في الملاك هو توقّف المفسدة أو المصلحة عليها ، فإنّ ذلك خلاف مسلكه في شرطية القدرة ، بل المراد هو مدخلية ذلك في تأثير الملاك في البعث والزجر ، كما يشير إلى ذلك ما أفاده عنه قدس سره في ص 253 « 3 » فراجعه ، وراجع ما أُفيد عنه قدس سره في توجيه التمسّك بالعموم في الشبهات المصداقية فيما لو كان المخصّص لبّياً « 4 » وتأمّل .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 ( الهامش 1 ) : 57 .
( 2 ) أجود التقريرات 3 : 437 - 438 .
( 3 ) أجود التقريرات 3 : 435 .
( 4 ) أجود التقريرات 2 : 342 وما بعدها .