بالعمل به ، بل اللازم حينئذ تحصيل الظنّ بالطريق خاصّة الخ « 1 » إلّا أنّ صاحب الكفاية قدس سره في حاشيته على الرسائل على قول الشيخ قدس سره : وكأنّ المستدلّ توهّم أنّ مجرّد نصب الطريق الخ « 2 » يظهر منه إنكار كون صاحب الفصول قائلًا بالصرف ، فراجع « 3 » . وعلى كلّ حال ، فسيأتي إن شاء اللَّه تعالى عن شيخنا قدس سره في هذا التحرير ما لعلّه منافٍ لما حكي عنه هنا ، وذلك قوله : وكأنّ منشأ تخيّل المحقّق صاحب المقالة الخ « 4 » ، فراجعه .
قوله : ولا يخفى أنّه على ما وجّهنا به كلامه يندفع غالب ما أورد عليه الشيخ قدس سره « 5 » بقوله : وفيه أوّلًا : إمكان منع نصب الشارع طرقاً خاصّة للأحكام الواقعية وافية بها ، وإلّا لكان وضوح تلك الطرق كالشمس في رابعة النهار . . . الخ « 6 » .
لا يخفى أنّ نصب الطرق الخاصّة إلى الأحكام كجعل الأحكام ، فكما أنّ عدم العلم التفصيلي بها لا يدلّ على عدمها في الواقع ، فكذلك عدم وصول الطريق تفصيلًا لا يدلّ على عدمه في الواقع ، وإلّا فكيف ادّعينا الانفتاح ، إذ لا فرق بين دعوى الانفتاح وهذه الدعوى ، فإن كلًا منهما راجع إلى دعوى العلم بالطرق المنصوبة ، غايته أنّ مدّعي الانفتاح يدّعي العلم بها تفصيلًا ، وأنّ الانفتاح إنّما
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 279 .
( 2 ) فرائد الأُصول 1 : 447 .
( 3 ) حاشية كتاب فرائد الأُصول : 89 .
( 4 ) فوائد الأُصول 3 : 292 .
( 5 ) فرائد الأُصول 1 : 439 .
( 6 ) فوائد الأُصول 3 : 283 .