وينبغي أن يعلم أنّ المرحوم الشيخ عبد الكريم اليزدي قدس سره في صلاته « 1 »
[ دوران الأمر بين نقصان السجدة وزيادة الركوع وله فروض ثلاثة ]
مسألة 32 ذكر هذا الفرع الذي ذكره في العروة في مسألة 50 « 2 » ، وهو دوران الأمر بين نقصان السجدة وزيادة الركوع ، وذكر له فروضاً ثلاثة :
الأوّل :
أن يكون ذلك في حال عدم التجاوز في الركوع ،
بأن يكون قد رفع رأسه من الركوع ، وعلم أنّه إمّا زاد ركوعاً بأن يكون هذا الذي رفع رأسه منه هو الركوع الثاني ، أو أنّه نقص من ركعته هذه سجدة واحدة ، وفي هذه الصورة حكم عليه بلزوم قضاء السجدة مع إعادة الصلاة ، استناداً إلى أنّه بعد تعارض قاعدة التجاوز في السجدة مع أصالة عدم زيادة الركوع يكون المرجع في السجدة أصالة عدم الاتيان بها ، وفي زيادة الركوع أصالة الاشتغال بالصلاة للشكّ في صحّتها مع عدم المؤمّن . ولا تجري في هذه الصورة قاعدة التجاوز في زيادة الركوع ، حتّى لو قلنا بجريانها في ناحية الزيادة بناءً على كون عدمها شرطاً ليكون قيداً عدمياً ، وذلك لأنّ فرض المسألة هو أنّه لم يتجاوز محل الركوع ، فهو لم يتجاوز محل ذلك القيد ، أعني كون الركوع مقيّداً بالوحدة وعدم الركوع الثاني .
الفرض الثاني :
أن يكون ذلك بعد الفراغ من الصلاة ،
وفي هذه الصورة بنى على تعارض القاعدتين وسقوطهما والرجوع إلى أصالة عدم الاتيان بالسجدة ، وأصالة عدم الاتيان بالركوع الزائد ، فليس عليه حينئذ إلّا قضاء السجدة وسجود السهو . وكأنّه بنى على جريان قاعدة الفراغ في نفي احتمال الزيادة أخذاً
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة : 437 - 438 .
( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 384 .