المؤمّن من وجوبه ، فتأمّل جيّداً .
ولو علم بترك أحدهما فهو المحرّر في هذه الرسالة .
ولو علم إجمالًا بعروض أحد الأمرين من زيادة الركن أو نقص غير الركن ، فبناءً على الأوّل - أعني تعارض القاعدتين - يكون المرجع بعد سقوطهما هو أصالة عدم زيادة الركن ، وأصالة عدم الاتيان بغير الركن ، ويعمل على ذلك . وبناءً على عدم المعارضة تكون القاعدة جارية في الركن ، ويحكم بأنّه لم يزده ، ويكون الجاري في زيادة « 1 » غير الركن هو أصالة العدم ، وتكون النتيجة واحدة على كلا المسلكين « 2 » .
ولو انعكس الأمر بأن علم بأحد الأمرين من نقص الركن وزيادة غير الركن ، فبناءً على الأوّل - أعني تعارض القاعدتين - يكون المرجع هو أصالة العدم في كلّ من الركن وزيادة غير الركن ، فيحكم ببطلان الصلاة ولزوم الإعادة فقط . وبناءً على عدم المعارضة تقع المعارضة بين قاعدة الفراغ في ناحية الركن وأصالة عدم الزيادة في غير الركن ، لاستلزامهما المخالفة القطعية ، وبعد سقوطهما يكون المرجع هو أصالة عدم الاتيان بالركن وأصالة البراءة من سجود السهو اللازم لاحتمال زيادة غير الركن ، فيحكم ببطلان صلاته ولزوم الإعادة فقط ، وتكون النتيجة واحدة على كلا المسلكين .
وبالجملة : أنّه لا يظهر أثر عملي للمسلكين المذكورين في هذه المسائل ، إلّا في مسألة واحدة ، وهي ما لو علم بعد الفراغ بترك أحد الأمرين من الركن
هامش
( 1 ) [ الظاهر أنّ « زيادة » من سهو القلم ، فلاحظ ] .
( 2 ) وقد تعرّض لهذا الفرع في العروة في المسألة 50 [ منه قدس سره . راجع العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 384 ] .