الْبَيْعُ »
. ومنه يظهر لك أنّه يمكن المنع من التقييد ، بل من الموردية أيضاً .
وإن شئت فقل : إنّ كلًا من قاعدة التجاوز في السجدة وقاعدة التجاوز في الركن ، إنّما يجري في سدّ الاحتمال من ناحية مورده على ما شرحناه « 1 » في الجواب عن القول بأنّ قاعدة التجاوز في غير الركن لا محلّ لها للعلم بعدم امتثال أمرها ، وحينئذٍ يتحقّق التعارض بينهما والتساقط .
وخلاصة البحث أوّلًا : هو المنع من الطولية ، لأنّ الصحّة بالنسبة إلى قاعدة التجاوز في غير الركن مورد لا موضوع ، بل قد عرفت أنّه يمكن المنع حتّى من الموردية فضلًا عن التقييد الموجب للطولية .
وثانياً : أنّه لا يتمّ على القول بكون المانع من جريان الأصل النافي في أطراف العلم الاجمالي هو العلم نفسه . ودعوى الانحلال بأصالة عدم الاتيان بغير الركن ممنوعة ، لأنّ هذا الأصل أيضاً متوقّف على إحراز الصحّة بقاعدة التجاوز في الركن ، فمع فرض كون جريانها متوقّفاً على جريان أصالة العدم في غير الركن دور محض .
وثالثاً : أنّا لو أغضينا النظر عن مسلكهم ، وقلنا بمسلكنا من جواز جريان الأصل النافي في بعض أطراف العلم الاجمالي ، لكانت قاعدة الفراغ في غير الركن ولو في الرتبة الثانية معارضة لقاعدة الفراغ في الركن ولو في الرتبة السابقة .
[ خلاصة ما يمنع من جريان قاعدة الفراغ في غير الركن ]
ويتلخّص المنع من جريان قاعدة الفراغ في غير الركن بأُمور خمسة :
الأوّل : دعوى أنّ العموم لا يشمل الأفراد الطولية . وهذا قد حقّق الجواب عنه في مسألة حجّية خبر الواحد عند الكلام على شمول دليل الحجّية للإخبار بالواسطة .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 470 - 471 .