حاكماً على أصالة عدم الاتيان بغير الركن .
ولك أن تشرح العملية في الفروع الآتية على كلّ من هذه المسالك .
وقد جعلنا هذه الفروع أصنافاً بالنظر إلى حصول العلم المردّد بين فوات الركن وغيره ، في المحلّ العمدي أو المحل السهوي ، أو بعد تجاوز المحل السهوي . والضابط في هذه الأصناف هو أن يقال : إنّ العلم المردّد بين كون المتروك ركناً أو غيره ، تارةً يكون حصوله في حال كون المكلّف في المحلّ العمدي بالنسبة إليهما معاً ، بأن يكون الشكّ بالنسبة إلى كلّ من الطرفين شكّاً في المحل . وأُخرى يكون بالنسبة إلى أحدهما شكّاً في المحل ، وبالنسبة إلى الآخر شكّاً بعد تجاوز المحل ، وثالثة يكون الشكّ بالنسبة إلى كلّ منهما من قبيل الشكّ بعد تجاوز المحل .
والأوّل صنف واحد ، وإن اختلف الحال فيه بين ما لو كان الركن سابقاً على غير الركن ، كما لو كان جالساً وتردّد بين ترك التشهّد أو ترك السجود ، وما لو كان الركن متأخّراً كما لو كان في حال القيام وتردّد بين كون المتروك هو الركوع أو كون المتروك هو القراءة كما سيأتي في شرحه .
والثاني أربعة أصناف ، لأنّ ما كان الشكّ بالنسبة إليه من قبيل الشكّ بعد تجاوز المحل ، إمّا أن يكون هو الركن وإمّا أن يكون هو غير الركن . وكلّ منهما إمّا أن يكون بحيث لا يمكنه تلافيه لو كان هو المتروك لكونه قد دخل بعده في ركن آخر ، وإمّا أن يكون بحيث يمكنه تلافيه بأن لم يدخل بعده في ركن آخر .
والثالث - وهو ما كان الشكّ فيه بالنسبة إلى كلّ منهما من قبيل الشكّ بعد تجاوز المحل - أربعة أصناف أيضاً ، لأنّهما إمّا أن لا يمكن التلافي بالنسبة إلى كلّ منهما ، وإمّا أن يمكن التلافي بالنسبة إلى كلّ منهما ، وإمّا أن يمكن التلافي بالنسبة
أصول الفقه — صفحة 432
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص٤٣٢