لمخالفة التكليف الواقعي ، والبراءة العقلية وإن لم تجر نظراً إلى العلم الاجمالي ، إلّا أنّه لا مانع من البراءة الشرعية في ذلك .
ثمّ إنّه أفاد في تأييد القول بالاقتضاء بما لو كان الأصل النافي في أحد الطرفين منتجاً لثبوت التكليف في الطرف [ الآخر ] والتزم في مقام الجواب عنه بأنّ الغرض من الأصل هو الاثبات لا الترخيص ، فراجع ما في ص 13 وما في ص 72 « 1 » . فكأنّ اختيار الغرض من الأصل في مورده بيدنا ، فنجعله لمحض الترخيص تارةً ولمحض إثبات الطرف الآخر أُخرى . وتفرض هذه المسألة في العلم الاجمالي المردّد بين تكليفين ، أحدهما مشروط بالقدرة الشرعية والآخر مشروط بالقدرة العقلية ، وكان الثاني سالباً للقدرة الشرعية على الأوّل ، كما لو كان عنده مال يكفيه للحجّ ولكنّه شكّ في اشتغال ذمّته بدين يذهب استطاعته .
وينبغي مراجعة المستمسك ج 5 ص 399 « 2 » .
وأمّا ما أورده على شيخنا قدس سره بقوله : ثمّ إنّ من أظرف الخ « 3 » ، من أنّ الأصل الجاري في أحد الأطراف لا يوجب كون الآخر بدلًا فهو حقّ ، وكنّا نورد بذلك على شيخنا قدس سره كما حرّرناه في هذه الأوراق « 4 » ، إلّا أنّ ذلك كأنّه من شيخنا قدس سره تقيّد بكلام الشيخ « 5 » من جعل البدل ، وإلّا فإنّه بعد فرض إمكان الترخيص في بعض أطراف العلم الاجمالي لا حاجة إلى الالتزام ببدلية الآخر ، بل للقائل أن يقول إنّي
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 34 - 35 و 196 - 198 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 7 : 622 - 623 .
( 3 ) مقالات الأُصول 2 : 34 .
( 4 ) راجع الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 363 وما بعدها .
( 5 ) لاحظ فرائد الأُصول 2 : 204 .