هامش
1 - فإجماع على وجوب الاحتياط شرعاً وهو مأخوذ من :
2 - الإجماع على عدم جواز الرجوع إلى الأُصول النافية .
3 - إجماع على عدم صحّة الاحتياط .
4 - إجماع على عدم وجوبه .
5 - إجماع على الرجوع إلى أصالة البراءة يستكشف منه حجّية الظنّ .
والذي تلخّص من جميع ما حرّرناه : أنّ هذه الإجماعات الخمسة المتضاربة لا تعدو أن تكون مفيدة للظنّ ، فلا يصلح الاستناد إليها في الدليل العقلي المسوق لاثبات حجّية الظنّ المعبّر عنه بدليل الانسداد . وأمّا دعوى القطع بمقتضى هذه الإجماعات أو بعضها ، فلا يصحّ جعلها دليلًا ، بل لا تكون حجّة إلّا على القاطع . وبعد إسقاط ذلك كلّه لم يبق لنا إلّا ما ذكرناه من العلم الاجمالي الموجب في حدّ نفسه للاحتياط في تمام الأطراف ، وليس في قباله إلّا العسر والحرج المقتضي لتبعيض الاحتياط بالنحو الذي ذكرناه ، وذلك عبارة أُخرى عن كون المتعيّن بعد فرض الانسداد هو الصورة السادسة ، فلاحظ وتأمّل .
[ ثمّ إنّه قدس سره لخّص الصور الست بما يلي : ]
1 - لو كان الاحتياط شرعياً وقام الإجماع على عدم جوازه ، كانت النتيجة هي الكشف عن حجّية الظنّ شرعاً .
2 - لو كان الاحتياط عقلياً وقام الإجماع على عدم جوازه ، كانت النتيجة هي الكشف عن حجّية الظنّ شرعاً .
3 - لو كان الاحتياط شرعياً وقام الإجماع على عدم وجوبه ، ردّده شيخنا قدس سره بين الكشف والتبعيض .
4 - لو كان الاحتياط عقلياً وقام الإجماع على عدم وجوبه ، تكون النتيجة هي التبعيض ، وسمّاها شيخنا قدس سره عقيمة .
5 - لو كان الاحتياط شرعياً وفي قباله اختلال النظام أو العسر والحرج ، في اختلال النظام يسقط الاحتياط التامّ ويتبعّض ويحتمل الكشف ، وفي العسر والحرج يبقى الاحتياط وإن لزم العسر والحرج ، لكن في تحريرات السيّد سلّمه اللَّه ردّد بين الاحتياط وإن لزم العسر وبين الكشف .
6 - لو كان الاحتياط عقلياً وفي قباله اختلال النظام أو العسر والحرج ، تكون النتيجة هي التبعيض وهي محلّ النزاع مع الكفاية [ منه قدس سره ] .