حيوان قابل للتذكية . نعم خرج من ذلك نجس العين ، كما أنّه قد خرج منه الإنسان ، أمّا المسوخ فلا دليل على خروجها ، إذ لم تشتمل أخبارها إلّا على مجرّد التعداد ، أو بضمّ الحكم بعدم حلّية الأكل ، وذلك أجنبي عن قبوله التذكية من حيث الطهارة . وأمّا السباع فمع عدم ورود ما يدلّ على عدم قبولها للتذكية ، فقد ورد ما يدلّ على قبولها لها ، مثل ما تضمّنه موثّقة سماعة « سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال عليه السلام : إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده » « 1 » .
وأمّا الحشرات ممّا هو من قبيل ذي النفس ، مثل الفار والجرذ وابن عرس واليربوع ونحوها ، فلم يرد فيها ما يدلّ على عدم القبول للتذكية ، فيكون العموم فيها هو المحكّم . وقد ذكر في الجواهر « 2 » الضب . وكونه من ذي النفس غير معلوم ، على أنّ الذي يظهر منه قدس سره في كتاب الطهارة « 3 » أنّه ليس من ذي النفس .
وينبغي مراجعة ما حرّرناه في رسالة عملناها في حكم بيع جلده ، كما ينبغي مراجعة ما حرّرناه في شرائط التذكية من فري الأوداج وشرحها وبيان الشرائط الأُخر مثل الاستقبال والتسمية « 4 » .
ثمّ إنّ التمسّك باطلاقات التذكية واضح على القول بكونها اسماً للسبب ، وكذلك على القول بكونها اسماً للمسبّب ، فإنّه يكون نظير التمسّك باطلاق المعاملة كالبيع مثلًا فيما لو شكّ في اعتبار شيء فيه ، بناءً على كونها أسماء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 185 / أبواب الأطعمة المحرّمة ب 34 ح 4 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 199 .
( 3 ) جواهر الكلام 5 : 300 .
( 4 ) مخطوطان ، لم يطبعا بعد .