تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
المستفادة من الأخبار ، بحيث كنّا في تلك الموارد محتاجين إلى إعمال تلك الأمارات ، لنقول إنّ تلك الموارد يحصل العلم بمطابقة مفاد بعض الأمارات فيها للواقع ، والذي أظنّ أنّك لا تعثر على ما يجاوز عدد الأصابع خصوصاً بعد فرض كون الأولوية الظنّية خارجة عن محلّ الكلام ، لكونها من مقولة القياس والاستحسان المنهي عنه بالخصوص . ومن ذلك يظهر لك فيما أُفيد في تحريرات السيّد سلّمه اللَّه بقوله : فإنّه إذا ضممنا إلى الأخبار بقيّة الأمارات المتقنة ، فلا محالة يزيد عدد المعلوم بالاجمال على الأوّل « 1 » - وقد وصفها بالإتقان في موضعين آخرين في ص 117 « 2 » - فأين هي تلك الأمارات المتقنة التي يكون ضمّها إلى الأخبار موجباً لزيادة المعلوم بالاجمال . ثمّ لا يخفى أنّ دعوى كون بعض تلك الأمارات مطابقاً للواقع غير منوطة بعدم حجّية خبر الواحد بالخصوص ، بل هي على تقديرها من الواقعيات غير المنوطة بذلك ، وحينئذٍ ينفتح لك إشكال آخر : وهو أنّا معاشر القائلين بحجّية الخبر بالخصوص يلزمنا الاحتياط في غيره من الأمارات ، للعلم الاجمالي بمطابقة بعضها للواقع ، وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به . ومن ذلك كلّه تعرف أنّ انضمامها لا يوجب زيادة في المعلوم بالاجمال ، خصوصاً بعد أن عرفت أنّ المنشأ في العلم الاجمالي في مجموع الأخبار هو العلم بصدور الكثير منها ، نظير ما تقدّم « 3 » من التواتر الاجمالي ، حتّى مع قطع النظر عن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 207 . ( 2 ) حسب الطبعة القديمة ، راجع الطبعة الحديثة من أجود التقريرات 3 : 204 و 205 . ( 3 ) في الحاشية صفحة : 450 وما بعدها .