إلّا عند اجتماعهما . صرّح بذلك في الكفاية بقوله في المسألة الآتية : إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء فلا إشكال على الوجه الثالث ، وأمّا على سائر الوجوه الخ « 1 » . فتأمّل .
ولا يخفى أنّ الدخول في المسألة الثانية وعدم الدخول في المسألة لا بدّ فيه من النظر إلى الحكم في ناحية الجزاء ، فإن كان قابلا للتكرار أو التأكّد كان داخلا في الثانية ، وإلّا فهو داخل في الأولى ، وحينئذ مثل قوله إذا بلت فتوضّأ وإذا نمت فتوضّأ يمكن القول بأنّ أخذ وجوب الوضوء في طرف الجزاء من جهة كونه كاشفا عن انتقاض الوضوء ، فيكون مرجع القضيتين هو أنّك إذا بلت انتقض وضوءك وإذا نمت انتقض وضوءك ، وأنّ وجوب الوضوء إنّما هو من جهة تحقّق الانتقاض ، ومن الواضح أنّ الانتقاض غير قابل للتكرّر ولا للتأكّد ، فيكون راجعا إلى المسألة الأولى دون الثانية ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى « 2 » مزيد توضيح لذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 202 .
( 2 ) راجع الحاشية الآتية في الصفحة : 46 - 47 .
( 3 ) [ وجدنا هنا أوراقا منفصلة ارتأينا إدراجها في الهامش ، وهي كما يلي : ]
الوجوه المحتملة أو الأقوال في المسألة :
1 - تقييد مفهوم كلّ منهما بمنطوق الأخرى .
2 - الغاء المفهومين .
3 - تقييد كلّ منطوق بالآخر بمفاد الواو .
4 - كون الشرط هو القدر الجامع .
وهذا الأخير يرجع إلى العطف بمفاد لفظ أو ، سواء كان في البين جامع عرفي أو لم يكن . أمّا الثاني فواضح ، وأمّا الأوّل فلما ذكرناه من ظهور مدخلية الخصوصية ، ولا جامع عرفي بين الخصوصيتين ، فيلزم العطف بأو على كلا التقديرين ، خلافا لما عساه يظهر من بعض ما حرّر عن شيخنا قدّس سرّه من أنّه إن كان في البين جامع عرفي كان الشرط -