مصداقيته ، بل كان الخارج هو ذلك الفرد بما أنّه مصداق لطبيعة العالم ، بحيث يكون كغيره من المصاديق ، لم يكن الاخراج معقولا حينئذ ، لكونه مساويا لغيره من الأفراد في الدخول تحت طبيعة العالم ، وهو حاصل الدليل العقلي الحاكم بشمول طبيعة العالم لكلّ فرد ، أعني به ما سيأتي منه قدّس سرّه « 1 » من أنّ الشمول في المطلق الشمولي إنّما هو بحكم العقل ، من جهة تساوي الأفراد في مصداقية طبيعة العالم .
نعم في القضية الخارجية يتصوّر الاخراج الأفرادي ، إذ ليس هو إخراج من عنوان يكون هو الموضوع ، بل إنّ الموضوع في القضية الخارجية ليس إلّا نفس تلك الأفراد ، فلا مانع من إخراج زيد منها ، لأنّ الحكم لم يرد عليه وإنّما ورد على ما عداه من الأفراد .
[ الكلام فيما ذهب إليه المحقّق النائيني قدّس سرّه من إجراء مقدّمات الحكمة في مدخول أداة العموم ]
قوله : مدفوع بما مرّ في بحث مقدّمة الواجب وسيجيء في بحث التعارض إن شاء اللّه تعالى . . . الخ « 2 » .
لا يخفى أنّ شيخنا قدّس سرّه قد التزم « 3 » بأنّ التخصيص الأفرادي راجع إلى التصرّف في المدخول بتقييده ولو بنحو غير زيد . كما أنّه قدّس سرّه قد التزم « 4 » بأنّ كلّ ما يرجع إلى المدخول من قيود لا بدّ أن يكون الطارد له هو إطلاق المدخول ، لا نفس عموم « كلّ » من قولك كلّ عالم ، وأنّ لفظة « كلّ » وإن كانت موضوعة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 306 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 306 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 3 ) أجود التقريرات 2 : 304 - 305 .
( 4 ) لمزيد التوضيح راجع بحث المطلق والمشروط من أجود التقريرات 1 : 236 - 238 .