هذه الحاشية على الصورة الثانية ، ولأجل ذلك كتب على هذه الحاشية ما لفظه :
يعني بنحو السببية والعلّية « 1 » .
وقال شيخنا في حاشية العروة ما هذا لفظه : إذا كان إجراء الماء على أعضاء الوضوء هو بعينه الصب في المغصوب اتّجه البطلان مطلقا ، ومع تغايرهما العرفي واستلزام الوضوء لانصباب مائه فيه فإن عدّ ذلك تصرّفا في المغصوب عرفا يبطل وضوءه عند الانحصار بل مطلقا على الأحوط ، وإلّا فالصحّة مطلقا هي الأقوى « 2 » . وهذه العبارة لا تخلو من الغلق . وأوضح منها عبارته في الوسيلة « 3 » فراجعها ، فإنّها بمنزلة الشرح لهذه الحاشية .
وكيف كان ، فقد ظهر لك من ذلك أنّ ما أفاده شيخنا قدّس سرّه من التوقّف في بطلان الصورة الثانية لا يخلو عن تأمّل ، لما عرفت من كونها موجبة للنهي عن نفس الغسل وأنّ النهي يكون فيها من قبيل النهي عن العبادة ، فينبغي أن تكون أولى بالبطلان من الصورة الأولى . كما أنّ ما أفيد في نفس النجاة من التوقّف في البطلان في صورة كون الآنية مغصوبة أو المصب مع أنّه قائل بامتناع الاجتماع ممّا لم يتّضح وجهه ، وكذلك تخصيص البطلان في حاشية السيّد بصورة المصب وعدم التعرّض لصورة كون الآنية مغصوبة لم يتّضح وجهه ، فراجع وتأمّل .
[ اجتماع الأمر والنهي في الأسباب والمسبّبات ]
قوله : وأمّا القسم الثاني وهو ما إذا كانت السببية من جهة إضافة أخرى وجودية . . . الخ « 4 » .
لا يخفى أنّ العنوان الأوّلي يكون سببا وعلّة للعنوان الثانوي ، ولأجل ذلك
هامش
( 1 ) نجاة العباد ( المحشاة بحواشي الآخوند قدّس سرّه ) : 34 .
( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 403 / الرابع من شرائط الوضوء .
( 3 ) وسيلة النجاة : 6 .
( 4 ) أجود التقريرات 2 : 150 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .