القول بالفصل ، فتأمّل ، فإنّ الظاهر أنّ الشيء في هذا المقام لا تعيّن له في الواقع ، بل هو من قبيل من أسلم على خمس في لزوم مفارقة واحدة غير معيّنة لا في مقام الاثبات ولا في مقام الثبوت ، فيكون مخيّرا في مفارقة أيّهنّ شاء . لكن التخيير في المقام لا معنى له .
[ ما يمكن أن يستند إليه في كون المتنجّس منجّسا ]
وينبغي أن يعلم أنّ ما يمكن أن يستند إليه في كون المتنجّس منجّسا هو روايات واردة في خصوص الماء القليل ، مثل « اهرقهما وتيمّم » « 1 » ومثل صحيح شهاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الاناء قبل أن يغسلها ، أنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء » « 2 » وما عن أبي بصير عنه عليه السّلام « عن الجنب يحمل الركوة أو التور فيدخل إصبعه فيه ، قال عليه السّلام : إن كانت يده قذرة فاهرقه ، وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه ، هذا ممّا قال اللّه تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
« 3 » « 4 » ونحوهما حسنة زرارة « 5 » وموثّقة سماعة « 6 » وخبر علي بن جعفر « 7 » . وفي صحيح البزنطي « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 169 / أبواب الماء المطلق ب 12 ح 1 ( نقل بالمضمون ) .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 152 / أبواب الماء المطلق ب 8 ح 3 .
( 3 ) الحج 22 : 78 .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 154 / أبواب الماء المطلق ب 8 ح 11 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 229 / أبواب الجنابة ب 26 ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة 2 : 153 / أبواب الماء المطلق ب 8 ح 9 ، 10 .
( 7 ) [ لعلّ نظره الشريف قدّس سرّه إلى ما روي في كتاب مسائل علي بن جعفر : 207 / 446 الذي استدلّ به في الجواهر 1 : 114 ، ووصفه بالخبر وهو مرويّ في قرب الإسناد :
179 / 659 ، وراجع وسائل الشيعة 1 : 223 / أبواب الماء المضاف ب 14 ح 1 . -