فرجها ولا صداق لها » « 1 » .
ومنها : « في الأمة تزوّجت بغير إذن مواليها ، فقال عليه السّلام : يحرم ذلك عليها ، وهو زنا » « 2 » .
ولا يبعد أن يكون المراد من نفي الحرمة فيما عدا هذا الأخير هو نفي الحرمة بالأصالة ، كما في مثل النكاح في العدّة ، وفي هذا الأخير هو الحرمة باعتبار كون العقد بغير إذن السيّد ، فيكون حراما شرعا ولو بواسطة مخالفة السيد ، وحينئذ يتمّ ما أفاده شيخنا قدّس سرّه « 3 » من أنّ المراد بالعصيان المنفي هو العصيان التكليفي ، دون الوضعي يعني مخالفة الأحكام الوضعية في باب النكاح ، أعني مجرّد مخالفة ما يعتبر فيه من الشروط وعدم الموانع وإن لم يكن له مساس بالحرمة التكليفية . والشاهد على أنّه ليس المراد هو مجرّد الحكم الوضعي التمثيل له بالنكاح في العدّة ، الذي لا إشكال في حرمته تكليفا ، وإن كان فاسدا أيضا وضعا . والشاهد على ذلك هو أنّ العصيان لا يكون إلّا بمعنى العصيان التكليفي ، إذ لا جهة وضعية في ناحية السيد كي يكون مخالفا له فيها .
وأخذ العصيان فيها بمعنى الاقدام مع عدم الإذن كما في الكفاية « 4 » لعلّه غير ملائم لظاهر المورد بالنسبة إلى عصيان اللّه ، لأنّ مجرّد عدم الإذن منه تعالى وعدم الامضاء لا يوجب البطلان إلّا استنادا إلى أصالة الفساد . وهكذا الحال لو فسّرناه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 115 / أبواب نكاح العبيد والإماء ب 24 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 120 / أبواب نكاح العبيد والإماء ب 29 ح 3 ( مع اختلاف يسير ) .
( 3 ) أجود التقريرات 2 : 233 .
( 4 ) كفاية الأصول : 188 .