قوله : ولذا لو عقد العبد لغير نفسه لما احتاج نفوذه إلى إجازة سيّده قطعا « 1 » .
راجع ما أفاده الشيخ قدّس سرّه « 2 » في هذا المقام تجد أنّ عقد العبد لغيره غير نافذ لكونه عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ، وإنّما العمدة في أنّ الإجازة بعد ذلك هل تصلح العقد الواقع من العبد للغير . وقد تعرّض الشيخ قدّس سرّه لذلك مفصّلا فراجعه .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ عقد العبد لغيره وإن كان محرّما من جهة إيجاد المعاملة المعبّر عنه بالمعنى المصدري ، إلّا أنّ هذه الحرمة لا توجب الفساد ، وإنّما توجبه فيما لو كان النهي عن الايجاد باعتبار كونه إيجادا للمعاملة ، بحيث يكون المنهي عنه في الحقيقة هو نفس المعاملة من حيث إيجادها لا الايجاد نفسه ، كما عرفت الإشارة إليه فيما تقدّم « 3 » ، والإجازة ترفع هذه الجهة ، بخلاف ما لو كان النهي عن الايجاد بالنحو الأوّل ، فإنّه لو قلنا بكونه موجبا للفساد لا يرتفع أثره وهو الفساد بالإجازة اللاحقة .
قوله : كما أنّ غير العبد لو عقد للعبد لاحتاج نفوذه إلى إجازة السيد بلا إشكال « 4 » .
نعم ، إنّه يحتاج إلى الإجازة بلا إشكال ، لكن لم يقل أحد بأنّ الاحتياج إلى الإجازة منحصر بما لو كان العقد واقعا عصيانا ، كي يقال إنّه لا عصيان في البين .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 232 .
( 2 ) المكاسب 3 : 337 وما بعدها .
( 3 ) أجود التقريرات 2 : 226 - 228 ، وراجع ما ذكره المصنّف قدّس سرّه في ص 330 - 331 وص 335 وص 336 .
( 4 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 232 .