المانع ، ولكلّ حكم مذكور في محلّه « 1 » من حيث الاشتغال في الأوّل أو البراءة في الثاني . ولو كان الشكّ المذكور بعد التجاوز أو الفراغ فالمرجع هو قاعدته ، هذا حال الشبهة في العبادات .
وأمّا المعاملات فإن كانت الشبهة فيها حكمية ، كما لو شكّ في نفوذ معاملة كالمغارسة مثلا ، كان المرجع هو أصالة عدم ترتّب الأثر ، إلّا أن يدّعى أنّ لنا عمومات أو إطلاقات دالّة على نفوذ كلّ معاملة لم يثبت ردع الشارع عنها ، أو يدّعى أنّ الأصل في كلّ معاملة لم يثبت ردع الشارع عنها هو النفوذ ، من دون حاجة إلى عموم أو إطلاق يدلّ على صحّة كلّ معاملة . ولعلّ في هذا الوجه الثاني رجوعا إلى عموم « الناس مسلّطون على أموالهم » « 2 » وشموله لمقام الشكّ في السبب ، فتأمّل .
وهكذا الحال فيما لو كانت الشبهة مفهومية ، كما لو شكّ في شمول مثل
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 3 » للبيع بلا ثمن ، فإنّ الأصل في مثل هذا الشكّ هو عدم ترتّب الأثر أيضا ، إلّا أن يدّعى الركون إلى أحد الأصلين المذكورين ، فإنّ أقصى ما فيه حينئذ هو سقوط العموم الوارد على عنوان البيع ، إلّا أنّ ذلك لا يمنع عن دخوله تحت كلّي التجارة نظير الصلح بلا ثمن ، أو تحت كلّي المعاملة العرفية التي لم يثبت ردع الشارع عنها ، فتأمّل .
وإن كانت الشبهة مصداقية كان مقتضى القاعدة الأوّلية هو الحكم بعدم ترتّب الأثر ، لو لم يكن في البين ما يقتضي الصحّة ولزوم ترتّب الأثر ، من الحمل
هامش
( 1 ) راجع حاشية المصنّف قدّس سرّه على فوائد الأصول 4 : 203 - 204 في المجلّد الثامن .
( 2 ) بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .
( 3 ) البقرة 2 : 275 .