وجوب أصل الردّ ، أعني رفع الظلم المدلول عليه بالأدلّة الأربعة ، انتهى « 1 » .
ولكن الظاهر أنّ جميع هذه الأدلّة كلّها لا تتعدّى حرمة الغصب حدوثا وبقاء ، حتّى قوله عليه السّلام : « كلّ مغصوب مردود » . ولعلّ قوله : والدليل على ذلك هو الدليل على وجوب أصل الردّ أعني رفع الظلم الخ إيماء إلى ذلك ، فإنّه فسّر الردّ بأنّه رفع الظلم الذي هو ذلك الاستيلاء الاستمراري ، فإنّ بقاءه أيضا ظلم كأصل حدوثه .
ويشهد بذلك أيضا أنّ هذه الأدلّة الأربعة نقلها في الجواهر « 2 » في آخر أوّل صفحة من كتاب الغصب عن الدروس أدلّة على تحريم الغصب ، وهذا نصّ عبارة الدروس : كتاب الغصب ، وتحريمه عقلي واجماعي وكتابي وسنّي ، قال اللّه تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
« 3 »
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
« 4 »
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً
« 5 » وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام » « 6 » « لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه » « 7 » « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفس » « 8 » « لا يأخذنّ أحدكم متاع أخيه جادّا ولا لاعبا » « 9 »
هامش
( 1 ) كتاب الغصب : 53 .
( 2 ) جواهر الكلام 37 : 12 .
( 3 ) البقرة 2 : 188 .
( 4 ) المطفّفين 83 : 1 .
( 5 ) النساء 4 : 10 .
( 6 ) وسائل الشيعة 29 : 10 / أبواب القصاص في النفس ب 1 ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة 5 : 120 / أبواب مكان المصلّي ب 3 ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة 5 : 120 / أبواب مكان المصلّي ب 3 ح 3 ، مستدرك الوسائل 3 :
331 / أبواب مكان المصلّي ب 3 ح 1 .
( 9 ) عوالي اللآلي 3 : 473 / 5 .