جعل المقدّمة هي الدخول ، فراجع وتأمّل .
وخلاصة الفرق أنّ الحجّ واجب ومقدّمته هي قطع المسافة ، فإن فعل المقدّمة كان الأمر بالحجّ في محلّه ، وإن كان تركها امتنع عليه ذلك الواجب وهو الحجّ ، بخلاف ما نحن فيه فإنّ واجبنا هو ترك الخروج ومقدّمته هي ترك الدخول ، فإن فعل المقدّمة بأن ترك الدخول لم يكن الأمر بالواجب الذي هو ترك الخروج في محلّه ، لأنّه حينئذ تحصيل للحاصل ولأنّه من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع ، وإن عصى وترك هذه المقدّمة بأن لم يفعل المقدّمة ولم يترك الدخول بل فعله لم يكن الواجب وهو ترك الخروج ممتنعا عليه ، بل كان يمكنه ترك الخروج ولو بالبقاء « 1 » .
قوله في الحاشية : لا يخفى أنّ ما ذكره شيخنا الأستاذ قدّس سرّه في هذا الوجه ملاكا . . . الخ « 2 » .
قد عرفت « 3 » أنّ حاصل ما أفاده شيخنا قدّس سرّه فيما نقلناه عمّا حرّرناه عنه في هذا الوجه الثاني هو مقايسة واجبنا - الذي هو ترك الخروج - بالحجّ نفسه ، وحيث إنّ هذا الواجب وهو ترك الخروج يكون ممتنعا على المكلّف بعد اقدامه على
هامش
( 1 ) [ وجدنا ورقة مرفقة بالمتن ذكر فيها قدّس سرّه ما يلي : ]
1 - ليس مضطرا إلى الخروج وإنّما هو مضطر إلى القدر الجامع .
2 - مع فعل المقدّمة وهي ترك الدخول يكون الأمر بترك الخروج تحصيلا للحاصل .
3 - يكون عدم الخروج من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع .
4 - تجري القاعدة لو لم يكن في البين عنوان حسن يقتضي الوجوب ، وهو فيما نحن فيه ردّ المال إلى أهله .
( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 190 .
( 3 ) في الحاشية المتقدّمة صفحة : 132 .