الصلاة كما عرفت فيما تقدّم « 1 » ، هذا . ولكن لا يبعد القول بأنّ النهي عن الصلاة فيه إرشاد إلى حرمة لبسه ، أو لا أقل من كونه إرشادا إلى المانعية الناشئة عن حرمة لبسه ، وبعبارة أخرى أنّه إرشاد إلى عدم إمكان تأتّي القربة بالصلاة فيه .
فالذي تلخّص : أنّ النهي عن الصلاة في الحرير يمكن أن يكون إرشادا إلى المانعية وقيدية العدم مثل لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه ، ويمكن أن يكون إرشادا إلى أنّ لبسه لمّا كان محرّما كان مفسدا للصلاة لعدم إمكان التقرّب بها ، ويمكن أن يكون تكليفا صرفا مثل النهي عن صلاة الحائض ، فيكون من قبيل النهي عن العبادة ويكون موجبا للفساد من هذه الجهة . والأظهر هو الوجه الثاني ، فيكون الفساد في طول الحرمة ، وأمّا على الأوّل والثالث فالظاهر العرضية .
[ الكلام حول موارد صدق التصرّف الزائد في الغصب للمضطرّ إليه وعدم صدقه ]
قوله : ولا ريب أنّ الحركات الركوعية والسجودية تعدّ من التصرّفات الزائدة عرفا . . . الخ « 2 » .
أورد عليه في الحاشية بقوله : وأمّا دعوى أنّهما يعدّان بنظر العرف من التصرّف الزائد فهي دعوى بلا بيّنة وبرهان الخ « 3 » كأنّ المحشّي يدّعي أنّ العرف لا يعدّون ذلك تصرّفا زائدا ، ولأجل ذلك قال إنّ هذه الدعوى بلا برهان ، وما أدري من أين فهم من العرف أنّه لا يعدّون ذلك تصرّفا زائدا .
نعم ، يمكن أن يقال كما نقله المرحوم الشيخ محمّد علي عن شيخنا قدّس سرّه :
هامش
( 1 ) في الصفحة 114 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 184 - 185 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 3 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 185 .