كون المراد استقباليا .
[ الكلام في كون الشرط هو العنوان المنتزع ]
نعم ، له قدّس سرّه معهما مناقشات أخر مبنائية وهي محالية الشرط المتأخر أو عدم معقولية كون الشرط هو العنوان المنتزع من ذلك المتأخر ، فهذه كلها خارجة .
إلّا أن الذي ينبغي في المقام أن يقال : إنا لو سلّمنا صحة كون الشرط هو العنوان المنتزع من المتأخر أو سلّمنا صحة كون المتأخر بنفسه شرطا مؤثرا في المتقدم ، فإنما يكون ذلك فيما لو كان الفعل الواجب حاليا ، أما مع فرض كون الفعل الواجب المشروط وجوبه بذلك المتأخر نفسه أو بذلك العنوان المنتزع استقباليا كما فيما نحن فيه فلا يصح فيه ذلك ، لأن الوجوب الحالي المشتمل على البعث والتحريك لا يعقل تعلقه بأمر استقبالي .
إلّا أن يدعى عدم كون الوجوب عبارة عن البعث والتحريك بل هو اعتباري صرف ، وهو كون الفعل في ذمة المكلف وعلى عاتقه ، فالظاهر أنه لا مانع منه من هذه الجهة ، وحينئذ ينحصر النزاع مع صاحب الكفاية ومع صاحب الفصول في المبنى ، وهو الشرط المتأخر أو كون الشرط هو العنوان المنتزع .
أما الأول : فيأتي في محله « 1 » إن شاء اللّه .
وأما الثاني : فتفصيل الكلام فيه ، هو أن صاحب الفصول قدّس سرّه « 2 » يدعي أن الوجوب في الواجب المعلق مشروط بالعنوان المنتزع من وجود الزمان المتأخر ، ويكون بلوغ الشخص إلى ذلك الزمان كاشفا عن كون الوجوب متحققا قبله ، وحينئذ نقول إن نفس ذلك الزمان المتأخر لا يمكن أن يكون
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 321 وما بعدها ، وقد علّق المؤلف قدّس سرّه عدّة تعليقات على البحث المشار إليه ، فراجع صفحة 12 وما بعدها من المجلّد الثالث من هذا الكتاب .
( 2 ) الفصول الغروية : 80 .