[ تعلق الأوامر بالطبائع أو الأفراد ]
قوله : لاستبعاد احتياج تعلق الطلب بشيء إلى تقدير كلمة « أو » بمقدار أفراده . . . الخ « 1 » .
لو كان هذا وحده لكان الجواب عنه سهلا ، لامكان تعلق الطلب بعنوان « أيّ فرد » بأن يقول : « افعل أيّ فرد شئت من أفراد الصلاة » أو « أطلب منك صلاة » على نحو النكرة على ما يراه البعض من أن مفاد النكرة هو الفرد المردد على وجه تكون الخصوصية داخلة في المطلوب .
وإنما العمدة هو ما ذكره ثانيا من أن ذلك غير واقع ، وأنّ ما وقع من هذه التكاليف إنما هو تعلق الطلب بالقدر الجامع أعني الماهية المعبّر عنها بالكلي الطبيعي ، ولكن ليس ذلك إلّا من باب الاستبعاد المحض ، وأنّ الأقرب هو تعلقه بالطبيعة ، ومن الواضح أن هذا إنما يقال في مقام الاختيار لا في المقام الذي نحن فيه أعني مقام تصور القول بتعلق الأمر بالأفراد .
وأما ما أفاده ثالثا من أنّ لازمه إنكار التخيير العقلي ، فذلك أيضا غير ضائر ، لامكان الالتزام به وإرجاع الأوامر إلى التخيير الشرعي ، غايته أنه ربما يكون التخيير بين طبيعتين مثل أعتق أو صم ، وربما كان التخيير بين أفراد طبيعة واحدة ، ولا مشاحة في الاصطلاح على الأول بأنه تخيير شرعي وعلى الثاني بأنه تخيير عقلي ، هذا .
ولكن العمدة هو بقاء الاشكال الأول الذي أشكله على تفسير الفرد
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 305 .