يبق أثر لتلك الأعمال . نعم يرد على الفصول أنه لا دليل على عدم الإعادة والاجزاء في القسم الأول أيضا ، فتأمل .
ثم إن صاحب الكفاية « 1 » أفاد أنه بناء على السببية لا بدّ من الالتزام بالاجزاء .
ولا يخفى أن ذلك إنما هو على سببية المعتزلة ، وأما على السببية التي يقولها الشيخ قدّس سرّه « 2 » من المصلحة السلوكية فقد عرفت « 3 » أنها لا تقتضي الاجزاء .
ثم إن لصاحب الكفاية قدّس سرّه « 4 » كلاما في الإجازة لبيع الفضولي في تحقيق الكشف الحكمي ، وأن ذلك من قبيل انقلاب العقد السابق من حين الإجازة من كونه غير نافذ في ظرفه إلى كونه نافذا في ظرفه أيضا . ودفع إشكال التناقض بالاختلاف بحسب الزمان .
ولا يخفى أنه يمكن إلزامه هنا بنظير ذلك بناء على سببية المعتزلة ، فيقال إن العمل السابق من حين وقوعه إلى حين تبدل الرأي صحيح واقعا ومن حين تبدل الرأي ينقلب ذلك العمل من حين وقوعه أيضا من الفساد إلى الصحة .
ثم إنه قدّس سرّه « 5 » تعرض لما إذا كان المستند في صحة العمل السابق على تبدل الرأي هو الاستصحاب أو البراءة الشرعية ، فالتزم بالصحة وعدم الإعادة .
وهذا مبني على مسلكه من كون حكومة هذه الأصول على الأدلة الأولية
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 86 ، 471 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 114 وما بعدها .
( 3 ) في صفحة : 421 - 422 .
( 4 ) حاشية كتاب المكاسب : 61 .
( 5 ) كفاية الأصول : 471 .