أما حديث لا تعاد وحديث الرفع فقد تقدم « 1 » الكلام عليهما مفصلا .
وأما الاجماع فقد أنكره الشيخ قدّس سرّه على ما حكاه عنه في التقريرات ، فإنه قال في الأمور التي استدلوا بها على الاجزاء : الرابع ما يظهر من البعض « 2 » من دعوى كونه ظاهر المذهب ، بل قد أدعى بعض من لا تحقيق له الاجماع بل الضرورة . وفيه : مع كونه معارضا بدعوى الاجماع من العميدي « 3 » والعلّامة « 4 » على خلافه ، أن ذلك مما لا سبيل إلى إثباته ، بل المتتبع الماهر في مطاوي كلماتهم يظهر له بطلان الدعوى المذكورة ، إذ لم نجد فيما وصلنا من كلمات المتقدمين والمتأخرين ما يلوح منه الحكم بعدم النقض ، بل يظهر من جملة من الفتاوى في نظير المقام خلاف ذلك كما ستطلع عليه مثل ما إذا اقتدى القائل بوجوب السورة بمن لا يرى ذلك مع علمه بتركها منه ، إلى غير ذلك « 5 » .
وعلى كل حال أنّ شيخنا قدّس سرّه قد استند في عدم الإعادة إلى الاجماع فقال : هذا كله فيما يقتضيه الأصل الأولي في المقام ، وإلّا فربما يدعى الاجماع على الاجزاء إعادة وقضاء عند تبدل الحكم الظاهري اجتهادا أو تقليدا . ثم ذكر مقامات ثلاثة :
الأول : الأعمال العبادية .
الثاني : العقود ، كما لو عقد بالفارسية اجتهادا أو تقليدا لمن يقول بصحته ، ثم عدل إلى القول بالفساد أو رجع إلى من يفتي بالفساد مع تلف
هامش
( 1 ) بل سيأتي في صفحة : 425 وما بعدها .
( 2 ) هداية المسترشدين 3 : 711 .
( 3 ) منية اللبيب : 364 .
( 4 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 214 .
( 5 ) مطارح الأنظار 1 : 169 .