الاجزاء فيما لو كان في مورد الشبهة الحكمية إلّا على سببية المعتزلة ، بخلاف ما لو قلنا بالسببية التي ذكرها الشيخ . أما موارد الشبهات الموضوعية فإن كان الجاري هو الأمارة فكذلك يعني عدم الاجزاء ، إلّا إذا قلنا بالسببية على رأي المعتزلة ، حيث إن القول بها في الشبهات الموضوعية لا مانع منه لعدم الاجماع على خلافه . نعم إنه خلاف ظاهر الأدلة الواردة في حجية الامارات ، من دون فرق بين الجاري في الشبهات الموضوعية والجاري في الشبهات الحكمية . وأما لو كان الجاري هو الأصول مثل قاعدة الطهارة وقاعدة الحل والاستصحاب ، فالظاهر هو عدم الاجزاء .
ثم نقل مطلب الكفاية وأورد عليه بايرادات خمسة :
أوّلا : أن الحكومة عند صاحب الكفاية « 1 » منحصرة بالشرح ، وما نحن فيه ليس كذلك .
ثانيا : لا بدّ أن يكون الحكم الظاهري موجودا عنده في درجة الحكم الواقعي ، ليكون دليل الأصل حاكما على دليل الشرط .
ثالثا : الحكومة في المقام وإن كانت مسلّمة ، إلّا أنها ليست موجبة لتعميم الشرط واقعا ، لأنها ليست واقعية بل هي ظاهرية ، فيكون حكمها منحصرا به ، فلا تتصرف في الواقع .
رابعا : أن الحكومة المدعاة ليست إلّا من جهة جعل الحكم الظاهري وذلك موجود في جميع موارد الحكم الظاهري حتى في مورد الامارة .
خامسا : أن الحكومة لو كانت واقعية لكان اللازم ترتيب جميع آثار الطهارة مثلا ، فلا يكون ملاقيه نجسا .
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول : 438 ، 429 .