قوله : أوّلا ، أن كون المعنى الحرفي ملحوظا آليا إنما يمنع عن تقييده حال لحاظه كذلك . . . الخ « 1 » .
كأنه إشارة إلى ما في الكفاية من قوله : مع أنه لو سلّم أنه فرد فإنما يمنع من التقييد لو أنشئ أوّلا غير مقيد ، لا ما إذا أنشئ من الأول مقيدا غاية الأمر قد دل عليه بدالين ، وهو غير إنشائه أوّلا ثم تقييده ثانيا ، فافهم « 2 » .
وسيأتي الكلام على هذه العبارة من الكفاية إن شاء اللّه تعالى ، وإلا فلا محصّل للحاظ المعنى الذي هو الطلب في حدّ نفسه مقيدا قبل الاستعمال ثم بعد تقييده قبل الاستعمال يلاحظه ذلك المقيد لحاظا آليا ، وحينئذ فلو كان التقييد قبل الاستعمال فلا تقييد في مرحلة الاستعمال ، فأين يتعلق القيد في قوله عند الاستطاعة الموجود في مقام الاستعمال .
قوله : وثانيا « 3 » .
هذا إشارة إلى جواب الكفاية أوّلا ، جعله ثانيا ، وجعل جواب الكفاية ثانيا بقوله « مع أنه لو سلّم » أوّلا .
قوله : الثالث : أن إيجاب المولى - إلى قوله : - وغير خفي أنّ أساس هذا الاشكال مبني على تخيّل أن الجمل الانشائية موجدة لمعانيها في نفس الأمر ، مع الغفلة عمّا حققناه من أنه لا يوجد بها شيء أصلا ، وإنما هي مبرزات للأمور القائمة بالنفس الممكن تعلّقها بأمر متأخر « 4 » .
قد عرفت أن كون الظرف أو الجار والمجرور أو القيد لا بدّ له من
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 192 .
( 2 ) كفاية الأصول : 97 .
( 3 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 193 .
( 4 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 193 .