تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

[ الجزء الثاني ]

[ استمرار البحث في الأوامر ]

[ استمرار البحث في أقسام الواجب ]

[ الواجب المطلق والمشروط ]

قوله : ثم إن الحكم في القضايا الخارجية - إلى قوله - قد يكون مطلقا غير معلّق على شيء أصلا لعلم الآمر بوجود الشرائط - إلى قوله - وتارة يكون مشروطا بشيء لعدم علمه بوجودها . . . إلخ « 1 » . سيأتي إن شاء اللّه تعالى « 2 » أن القضية المشروطة بشيء لا تنقلب مطلقة عند وجود ذلك الشيء ، نعم يكون الحكم فيها فعليا عند وجود الشرط ، فلا يكون قولك للمستطيع حج إلّا من باب النتيجة الحاصلة من الصغرى وهي أنك مستطيع والكبرى وهي قوله كل مستطيع يجب عليه الحج ، فلو كان الآمر عالما بوجود الشرط فإنه وإن صح له أن يوجّه إليه الخطاب مطلقا إلّا أنه ليس ذلك إلّا نتيجة ذلك الشكل .

[ وجوه الفرق بين القضية الحقيقية والقضية الخارجية ]

ثم لا يخفى أن القضية الخارجية لا يدخلها التعليق من جهة من الجهات وإلّا عادت القضية قضية حقيقية ، هذا في غير الشرائط العامة . أما الشرائط العامة فان أدخلناها في حساب الواجب المطلق والمشروط لم يبق عندنا ما يكون مطلقا على حقيقته بل لا يكون الاطلاق إلّا إضافيا ، وحينئذ يكون حال هذه الشرائط حال غيرها في كون القضية المتضمنة للتكليف المشروط بها قضية حقيقية ، وأنّ علم الآمر بوجود الشرط لا يكون إلّا من باب نتيجة تطبيق الكبرى على الصغرى إلّا إذا كان التكليف خاصا بخصوص المخاطب ، وسيأتي الفرق بين كون ذلك من باب انطباق الكبرى
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 186 [ المذكور هنا موافق مع النسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) في صفحة : 38 .