كان هناك غرضان « 1 » .
اللّهم إلّا أن يقال : إن الجامع ليس هو الطبيعة لا بشرط ، بل الجامع إنما هو القدر الجامع بين حدّ العدم وحدّ الوجود ، والعدم إنما يتحقق إذا لم يلحقه الزائد ، فترجع المسألة إلى المراعاة . لكن الجامع بين العدم والوجود غير معقول ، فلاحظ .
وهذا الثاني هو مراد الكفاية ، فإنه ينفي كون الغرض مترتبا على الماهية لا بشرط ، وذلك قوله : نعم لو كان الغرض مترتبا على الأقل من دون دخل للزائد ، لما كان الأكثر مثل الأقل وعدلا له ، بل كان فيه اجتماع الواجب وغيره « 2 » فانّ الأقل بهذا المعنى هو عين الماهية لا بشرط .
والذي تلخص من جميع ما حررناه : هو أن الأقل لا يكون موجودا في ضمن الأكثر حتى في مرتبة ذاته ، أما في الدفعيات فواضح ، وأما التدريجيات فكذلك إن كان المائز هو النية ، بل وكذلك الحال على المراعاة والدخول في الأجزاء اللاحقة مع عدم إلحاق الزائد ، في قبال ما لو كان الانتقال بعد إلحاق الزائد فإنه أيضا لا يكون ذات الأقل موجودا في ضمن الأكثر ، بل كانا متباينين ، وإن كان الجامع بينهما هو الماهية لا بشرط القسمي أو المقسمي . وإذا رجعت المسألة إلى تباين العدلين تأتّى فيها ما تقدم « 3 » تفصيله في التخيير بين المتباينين من حيث وحدة الملاك وتعدده ، وكون الواجب هو أحدهما أو كل منهما مشروطا حدوثا أو بقاء بعدم الآخر ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 142 .
( 2 ) كفاية الأصول : 143 .
( 3 ) راجع صفحة : 264 ، 270 - 271 .