على التفصيل المشروح في محله من مبحث التزاحم من مباحث الترتب « 1 » .
[ تزاحم الملاكات آمريا يتصور على صور ]
وإن كان آمريا فالذي ينبغي أن نقدم له مقدمة ، وهي أن الوجوه المتصورة في التخيير الشرعي أربعة :
الأوّل : كون الواجب هو أحدهما مصداقا .
الثاني : كون كل منهما واجبا مع السقوط بفعل الآخر .
الثالث : كون وجوب كل منهما مشروطا بعدم الآخر .
الرابع : مسلك الكفاية من كونه نحوا من الوجوب .
إذا عرفت ذلك فنقول بعونه تعالى : إن تزاحم الملاكات آمريا يمكن أن يكون على صور :
الأولى : أن يكون الفعل في كل منهما رافعا لموضوع التكليف في الآخر ، مثل ما لو فرضنا أن هناك ملاكا يقتضي دفن الميت بالتراب وكان هناك ملاك آخر يقتضي إغراقه في الماء ، على وجه التباين بين الملاكين والمتعلقين ، ولا ريب في أن أحد هذين الفعلين بنفسه موجب لارتفاع موضوع التكليف المتعلق بالآخر .
الثانية : أن يكون أحد التكليفين موجبا لارتفاع موضوع التكليف بالآخر ، كما في تزاحم التكليفين المشروط كل منهما شرعا بالقدرة على وجه تكون القدرة دخيلة في ملاك كل من التكليفين ، فيكون كل من التكليفين رافعا لموضوع التكليف الآخر ولملاكه ولخطابه .
وفي كون كل من هاتين الصورتين من التزاحم الآمري أو التزاحم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 43 - 47 ، راجع أيضا المجلّد الثالث من هذا الكتاب : 251 وما بعدها .