مصداق أحد الفعلين لا على التعيين ، أو يقوم به القدر الجامع بينهما . أما قيامه بمفهوم أحدهما ليكون التكليف تابعا لما يقوم به الملاك فهو أمر غير معقول ، لعدم معقولية قيام الملاك بمفهوم أحد الشيئين .
وحينئذ تنحصر الأقوال أو الاحتمالات بأحد الوجهين ، أعني كون الواجب وذي الملاك هو مصداق أحدهما ، أو كونه القدر الجامع بينهما ولا ريب في تعين الثاني ، إذ لا يعقل أن يكون الملاك الواحد ناشئا عن أحد أمرين متباينين على وجه تكون إحدى الخصوصيتين على البدل دخيلة فيه ، فيتعين الوجه الثاني . نعم حيث كان ذلك الجامع ممّا لا تصل إليه الأفهام العرفية توصّل الشارع المقدس في إيصال المكلفين إلى مقصوده بطريقة العطف بأو . وهذه الطريقة هي المائز بين التخيير العقلي والتخيير الشرعي .
قوله : والمكلف قادر على إتيان الفعلين معا . . . الخ « 1 » .
قد تقدم « 2 » أنه ربما يكون غير قادر على الجمع بينهما كما في قتل الكافر ودفن الميت .
قوله : فالفرق هو أن التزاحم هنا في الملاك وهناك في الخطاب . . . الخ « 3 » .
تحقق توضيحه في محله « 4 » وأن هذا راجع إلى باب التعارض وذلك إلى باب التزاحم ، ويعبّر عن الأوّل بالتزاحم الآمري وعن الثاني بالتزاحم المأموري .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 264 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 2 ) في صفحة : 249 .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 264 - 265 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 4 ) لاحظ المجلّد الثالث من هذا الكتاب : 164 ، 171 .