أمره الغيري فلا تصح عباديته .
والحاصل : أنها لو كانت عباديتها من جهة أمرها النفسي الاستحبابي توقف ذلك على كونه هو الباعث والمحرّك على إيجادها ، والقصد الاجمالي للأمر الاستحبابي بقصد الأمر الغيري لا يكفي ، لأن ذلك إنما يتم لو كان اعتبار قصد الأمر في العبادية هو قصده وصفا لا قصده داعيا .
والخلاصة هي أن الأوصاف يدخلها القصد الإجمالي في قبال القصد التفصيلي ، أما دعوة الأمر وتحريكه المكلف نحو الفعل فلا يتصف بالاجمال والتفصيل بل بالوجود والعدم ، فلاحظ .
قوله : وحاصله أن الأمر النفسي المتعلق بالصلاة مثلا كما أنّ له تعلّقا بأجزائها - إلى قوله : - فكذلك له تعلق بالشرائط المأخوذة فيها ، فلها أيضا حصة من الأمر النفسي . . . إلخ « 1 » .
أورد عليه كما في تقرير درس الأستاذ العراقي قدّس سرّه « 2 » وكما في الحاشية [ على ] صفحة 175 « 3 » بما حاصله : أن ذلك خلاف ما هو المعروف من كون الشروط خارجة عن حيّز الأمر النفسي المتعلق بالمشروط ، وليس حالها في ذلك حال الأجزاء ، بل إن الأجزاء من باب دخول كل من القيد والتقييد ، بخلاف الشروط فإنها من باب أن التقييد داخل والقيد خارج . . . إلخ .
ولا يخفى أن هذا الفرق بين الأجزاء والشرائط كثيرا ما يقع في كلمات شيخنا قدّس سرّه خصوصا في هذه المقامات وفي باب المقدمة « 4 » عند
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 255 - 256 [ مع اختلاف يسير عما في النسخة المحشاة ] .
( 2 ) بدائع الأفكار ( للمحقق الآملي قدّس سرّه ) : 380 .
( 3 ) حسب الطبعة القديمة المحشاة ، راجع أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 255 .
( 4 ) أجود التقريرات 1 : 313 .