قوله : وحينئذ إذا لم يتوضأ المكلف حتى دخل وقت الصلاة فلا بد له أن يتوضأ ويوقع الصلاة بعده ، لأنّه مقتضى العلم الاجمالي الموجب للاحتياط كما عرفت « 1 » .
هذا أعني وجوب الوضوء عليه عند دخول الوقت مما لم ينكره أحد ، نعم إلزامه بتقديم الوضوء على الصلاة محل إشكال ، لما عرفت من أصالة البراءة من تقيد الصلاة بتأخرها عنه ، وأصالة البراءة من تقيد الوضوء بتقدمه عليها ، وهو محل البحث مع المحشي في الحاشية الأولى « 2 » .
قوله : وأما إذا توضّأ قبله فلا يجب عليه إعادة الوضوء بعد دخوله ، لأنّ تقييد الوضوء بوقوعه فيما بعد الوقت ولو على تقدير كون وجوبه غيريا مجهول ، فيرجع معه إلى البراءة « 3 » .
هذا الأصل منتج للنفسية ، وهو الذي تضمنته تحريرات الأقل عن الأستاذ قدّس سرّه « 4 » ، وتوافقه أصالة البراءة من تقيد الصلاة بتأخرها عنه ، وأصالة البراءة من تقيده بتقدمه عليها .
قوله : ومما ذكرناه يظهر الخلل فيما أفاده شيخنا الأستاذ قدّس سرّه في المقام فلا تغفل « 5 » .
قد عرفت « 6 » الخلل في تحريره سلمه اللّه تعالى عن الأستاذ قدّس سرّه في بيان الأصل القاضي بالنفسية ، وأنّه أصالة البراءة من تقيد الغسل بالوقت كما
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش 2 ) : 248 .
( 2 ) [ تقدم الإشكال على الحاشية الأولى في صفحة : 165 وما بعدها ] .
( 3 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش 2 ) : 248 .
( 4 ) والتي تقدمت في صفحة : 173 وما بعدها .
( 5 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش 2 ) : 248 .
( 6 ) في صفحة : 179 .