الزوال ، وأصالة البراءة تنفي وجوبه كما تنفي شرطية الصلاة بالوضوء ، ولا منافاة بين إجراء البراءة لنفي وجوب الوضوء قبل الزوال ، وإجراء البراءة لنفي قيديته للصلاة كما لا يخفى « 1 » . فالبراءة الأولى هي الجهة الأولى والثانية الثانية ، هذا .
ولكن تحرير الأقل « 2 » فاقد لهذه الجهة الثانية من الشك . وقد عرفت « 3 » الكلام في جريانها في الصورة الثانية إلحاقا لها بالصورة الأولى ، فلاحظ .
وقد يتخيل التدافع بين أصالة البراءة من تقييد الصلاة بالوضوء التي تكون موافقة للنفسية ، وبين أصالة البراءة من وجوب الوضوء قبل الوقت التي تكون موافقة للغيرية .
ويمكن المنع من هذا التدافع فان مورد الأول هو بعد دخول الوقت ، إذ لا أثر لاحتمال التقييد قبل دخول الوقت ، ومورد الثاني هو قبل الوقت ، إذ لا شبهة في وجوب ذلك القيد المحتمل بعد دخول الوقت ، فإذا اختلف موردهما ارتفع التدافع بينهما .
نعم ، لو كانت البراءة حجة في اللوازم نظير الأمارات حصل التعارض بين الأصلين المذكورين باعتبار لازم كل منهما ، فتأمل .
الجهة الثالثة من الشك : جهة الشك في تقييد مادة الغسل بالوقت والأصل البراءة من تقييده بذلك ، وهي موافقة للنفسية كما عرفت تفصيله « 4 » فيما حررته عنه قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 223 .
( 2 ) المتقدم في صفحة : 173 وما بعدها .
( 3 ) في صفحة : 175 وما بعدها .
( 4 ) في صفحة : 173 وما بعدها .