لأهميتها في نظره ، وذلك أمر راجع إليه ، وليس علمه عندنا وإلّا لزمنا استكشاف أحكام كثيرة بمجرد اعتقاد صلاحها فينفتق علينا ما لا يمكن رتقه .
ولو سلّمنا ذلك وصححناه لم يكن ذلك بواسطة حكم العقل بقاعدة الامتناع بالاختيار ، لأن تلك قاعدة عقلية في مقام الامتثال والإطاعة واستحقاق العقاب لا دخل لها في مقام تشريع حكم شرعي ، وليست هي قابلة لأن يستنتج منها حكم شرعي مولوي . فراجع ما حررناه في هذا المقام في تحريراتنا « 1 » ، وراجع ما أفاده في البدائع « 2 » في مقام الرد على دعوى استحقاق العقاب على تارك تلك المقدمات .
[ قول صاحب البدائع بالوجوب التهيئي للمقدمات المفوّتة ]
ولا يخفى أنه قدّس سرّه في البدائع بعد أن ردّ على توجيهات وجوب تلك المقدمات بذلك ونحوه اختار كون وجوبها من باب التهيؤ ، وبيّن أنه تابع لدليله من النص في بعض الموارد والاجماع في بعضها وقرائن الأحوال في البعض الآخر . ونحن نصطلح على ذلك الوجوب الذي سمّاه تهيئيا بأنه من باب متمم الجعل ، وهو في الحقيقة تهيئي إلّا أنه لمّا كان صادرا عن المحافظة على ملاك التكليف النفسي الآتي نقول إنه من باب متمم الجعل بالنسبة إلى ملاك ذلك التكليف الآتي ، فراجع وتأمل .
قوله : وأما الشق الثاني فحاله حال الشق الأول طبق النعل بالنعل ، غاية الأمر أن القدرة . . . إلخ « 3 » .
لا يخفى أن هذا الشق يتأتى فيه وفي باقي الشقوق ما ذكرناه في الشق الأول من كون الزمان تارة له المدخلية في الملاك ، وأخرى لا يكون كذلك .
هامش
( 1 ) مخطوطة لم تطبع بعد .
( 2 ) بدائع الأفكار للمحقق الرشتي قدّس سرّه : 332 .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 222 [ المنقول هنا موافق مع النسخة القديمة غير المحشاة ] .