العراقي الشيخ ضياء الدين رحمه اللّه .
ومن أبرز خصاله الشخصية تحرره رحمه اللّه عن التكلف ، وبساطته في المعيشة ، وفي علاقاته الاجتماعية مع تلامذته ومع سائر الناس ، وابتعاده عن الزعامة ، وما تكتنفها من القيود والكلفات » « 1 » .
لقد أشرنا فيما سبق أن شيخنا الحلي تأثر بأستاذه الشيخ النائيني ، ونظرة إلى ما سجله من تقريرات أستاذه النائيني ، وما عبر عنه بأنه أفضل تلامذته ، وتوجيه من طلب منه طبع رسالته بغية تقليده فيرشده إلى رسالة الشيخ النائيني ، يتأكد بأن الشيخ تأثر بالنائيني كثيرا .
وليس معنى هذا أن الآخرين من أعلام الحلقات العلمية لم يتطرقوا إلى هذا الجانب ، إنما كانوا يختصون بأفكارهم ويناقشون أفكار مخالفيهم في المسألة .
ومن هنا نرى أن حلقة بحث الشيخ الحلي تقتصر على النخبة ممن يهتم لهذا الجانب التحقيقي ، ولذا نرى أن حلقة بحث الشيخ الحلي العلمية لم تصل إلى ثلث حلقة الآخرين ممن هم بدرجته من العلم والمعرفة .
وهذا ما يرشدنا إلى التعرف على مزية مهمة للشيخ هي : إذ كان يهتم لكل طالب من طلابه الجادين الذين يكتبون بحثيه يوميا ، ويهتم كثيرا على الاطلاع مما كتبه ، فإذا رأى نقصا أو تشويشا لرأيه علّق على الصفحة بخطه .
وتصوري أن الاهتمام في الأمور العلمية يأخذ الجانب الكيفي ، لأن الجانب الكمي لا قيمة له بالنسبة للجانب العلمي ، ومن هنا نستطيع أن نفسر عدم اتساع عدد أفراد الذين يحضرون بحثي الشيخ في الفقه
هامش
( 1 ) الآصفي - حديث خاص تقدمت الإشارة إليه .