الحلي من روادها ، وإنما يصنفه من طلاب مدرسة آغا ضياء العراقي « 1 » ، وأعتقد أن الأستاذ الكاتب تجنب الحقيقة - وقد لا يكون عن قصد - .
والمعروف أن الشيخ الحلي من روّاد مدرسة الميرزا النائيني ، بل ومبرّزيها - كما تقدم - وبالإضافة إلى معلوماتي الخاصة ، فقد أكد لي بعض الأعلام ممن تلمّذ على الشيخ الحلي هذا الرأي ، وقال : إن الشيخ الحلي يعترف بأن الميرزا النائيني أحد منابعه الفكرية المهمة .
ونقل بعض الباحثين عن حياة الشيخ قائلا :
« لقد كان الشيخ حسين الحلي من أعاظم تلامذة الميرزا النائيني ، وكان هو الذي حمل الميرزا النائيني على تأسيس مجلس الاستفتاء ، كما كان الميرزا النائيني يرجع إليه في مهام أموره ، وعنه يصدر الرأي ، فكانت أغلب أجوبة المسائل الشرعية التي ترد إلى الميرزا النائيني تصدر عن الشيخ الحلي وبقلمه ، فكانت له عند أستاذه مكانة سامية للغاية » .
وهناك أمر آخر يؤكد على التزامه بالميرزا النائيني وهو ما نقله بعض الثقات :
« بعد وفاة الإمام الراحل السيد محسن الحكيم جاء بعض المؤمنين إلى الشيخ الحلي وطلبوا منه طبع رسالته العلمية لأجل تقليده ، فأرجعهم الشيخ إلى رسالة الميرزا النائيني » .
ويعلّق سماحة السيد محمد سعيد الحكيم - ناقل النص - فيقول :
« ويستفاد من هذا أن بصمات الشيخ الحلي مركّزة على رسالة الميرزا النائيني ، وهي تعبّر عن رأيه ، وإلّا فما معنى قول الشيخ « ارجعوا إلى رسالة
هامش
( 1 ) انظر منذر الحكيم - تطور الدرس الأصولي في النجف الأشرف ( بحث ) منشور ضمن موسوعة النجف الأشرف 7 / 198 - 199 إصدار جعفر الدجيلي .