تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة مقدمة 24

مساهمون:

صمقدمة ٢٤

الفصل الثاني الجامعة العلمية النجفية بعد عهد السيد بحر العلوم حتى السيد الاصفهاني

حفلت جامعة النجف الأشرف العلمية خلال القرن الثالث عشر الهجري بمركزية واسعة في الحركة الفكرية بحيث كوّنت وجودها العلمي في الميدان الفقهي والأصولي بعد فترة السيد بحر العلوم ( رضوان اللّه عليه ) . وكانت مظاهر هذا الدور بارزة جلية في هذين المجالين ، إلى جانب بقية العلوم المتعلقة بالمجال الحوزوي ، والتي دللت على أن النجف برعت في اختصاصها بالفقه والأصول ، إضافة إلى نهضتها الفكرية والمعرفية في الميادين الأخرى ، كالتفسير والفلسفة وعلم الحديث والأدب ، وخاصة في ميدان الشعر . ولا شك أن شخصية رائد النهضة الفكرية الشيخ مرتضى الأنصاري المتوفّى عام 1281 ه « 1 » والذي احتضنته الحوزة العلمية زعيما لقيادة جامعتها ، بعد انتهاء دور مؤسس المرحلة الثالثة السيد محمد مهدي بحر
هامش
( 1 ) مرتضى بن محمد بن أمين الأنصاري ، الذي ينتهي نسبه إلى الصحابي الجليل جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، ولد في مدينة دزفول سنة 1214 ه ، كان مرجعا وإماما ، وانتهت إليه زعامة الحوزة العلمية في النجف ، ورجعت له الشيعة بالتقليد ، بعد أن اشتهرت مرجعيته ، حتى نقل عن العلّامة الكبير الشيخ أحمد النراقي أنه قال في حقه « لقيت خمسين مجتهدا لم يكن أحدهم مثل الشيخ مرتضى الأنصاري » . ترجمه الشاهرودي - المصدر المتقدم : 113 .