في الحمل ، وسيأتي « 1 » الكلام على إبطاله في جواب قولنا : لا يقال إنّ هذه الوسائط . . . إلخ .
وأما ما نقلوه في تفسير الواسطة في العروض عن الشيخ الرئيس « 2 » بأنها ما يقترن بقولنا « لأنه » حين يقال : لأنه [ كذا « 3 » ] فلعلّه تفسير للوسط في الشكل الأول كما ربما يظهر ممّا نقله عنه في شرح المطالع « 4 » فلا يكون إلّا تفسيرا للوسط في الاثبات ، وهو الأوسط المتكرر في الشكل الأول ، مثل التغير في قولنا : العالم متغير وكل متغير حادث فالعالم حادث ، ويكون الانتقال لميّا .
ولو قلت : إنّ العالم حادث وكل حادث متغير فالعالم متغير ، كان الانتقال إنيّا ، لكون الأول من الانتقال من العلة التي هي التغيّر إلى المعلول وكون الانتقال في الثاني من المعلول الذي هو الحدوث إلى العلة التي هي التغير ، ولعل ذلك هو مراد من قال : إنّ الواسطة في العروض هي الواسطة في الحمل ، فانّ المراد بذلك هو الوسط المتكرر في الشكل ، لكونه واسطة في حمل الأكبر الذي هو الحدوث في المثال الأول على الأصغر الذي هو العالم الموضوع في الصغرى .
ولا محصّل لتفسيرهم الواسطة في العروض بالواسطة في الحمل ، لما عرفت من أنّه لا وجه للتوسط في الحمل إلّا العلية أو المعلولية ، وأمّا مجرّد تطبيق الكلي على بعض أنواعه مثل قولنا : الانسان حيوان والحيوان جسم
هامش
( 1 ) في صفحة : 16 - 17 .
( 2 ) الإشارات والتنبيهات 1 : 162 .
( 3 ) [ لم يوجد في الأصل ، وإنما أضفناه للمناسبة ] .
( 4 ) شرح المطالع : 18 - 19 .