[ التعليقات ]
شرح
( 1 ) 1 - مربوط به ص 30
التعليقة 1 - اعلم أنّ هنا إشكالا وهو أنّ المراد بالتثليثين أعني المذكور في كلام الإمام والمذكور في كلام النبي صلّى اللّه عليه وآله إنّما هو العمل الخارجي دون الفتوى والقول ، وقوله في تثليث الإمام : « يردّ حكمه إلى اللّه » محمول بقرينة قوله :
فيتّبع ويجتنب ، وتثليث النبي صلّى اللّه عليه وآله على الاحتياط العملي ، فيراد من ردّ الحكم إلى اللّه بطريق الكناية الاحتياط في العمل ، وحينئذ فما وجه تطبيق ذلك على أخذ المجمع عليه وترك الشاذ معلّلا بأنّ المجمع عليه لا ريب فيه الذي هو مقام الأخذ حجّة والنسبة إلى الشرع .
والحاصل أنّ هنا موضوعين ، أخذ المجمع عليه بعنوان الحجيّة ونسبة مضمونه إلى الشرع ، وأخذ النادر كذلك ، والأوّل داخل في بيّن الرشد ، والثاني في بيّن الغيّ ، لأنّه تشريع محرّم ، وظاهر الرواية تطبيق بيّن الرشد على الأوّل ، والمشكل ، والشبهة على الثاني .
فإن كان من جهة اشتباه المضمون في حدّ ذاته فقد عرفت أنّ التثليثين متعرّضان لمقام العمل ، ومقصود الإمام عليه السلام تحريم النسبة وإسناد المضمون .
وإن كان من حيث أنّ نفس الأخذ والنسبة عمل من الأعمال فقد عرفت أنّه ليس ممّا اشتبه حكمه ، بل هو من بيّن الغيّ .
ويمكن الدفع بمنع الاختصاص بالعمل ، بل المقصود أنّ في الشبهة لا بدّ من الانتهاء إلى الشرع سواء في القول أم العمل ، غاية الأمر أنّ أنحاء الانتهاء والوصول إلى حكم الشرع مختلفة ، فتارة بتحصيل حكم الواقعة بعنوانها الأوّلي ، وأخرى بتحصيل حكمها بعنوان كونها مشتبهة ، وثالثة باختيار الطرف الذي يخلو عن