في قاعدة التجاوز « 1 »
[ ذكر الأخبار الواردة في القاعدة ]
ولا بدّ أوّلا من التيمّن بذكر الأخبار الواردة في تلك القاعدة فنقول :
منها : صحيحة زرارة « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال عليه السلام : يمضي ، قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر ؟ قال عليه السلام : يمضي ، قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرء ؟ قال عليه السلام : يمضي ، قلت : شكّ في القراءة وقد ركع ؟ قال عليه السلام : يمضي ، قلت شكّ في الركوع وقد سجد ؟ قال عليه السلام يمضي على صلاته ، ثمّ قال عليه السلام : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشككت فليس بشيء » ( خ ل ) فشكّك ليس بشيء .
وعن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » .
وفي الموثّق عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام « قال : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » .
وفي الموثّق عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام قال : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » .
والتكلّم في مدلول هذه الأخبار يكون في مقامات .
المقام الأوّل : [ الظاهر من هذه الأخبار ]
اعلم أنّ الظاهر من هذه الأخبار أنّه متى شكّ في وجود الشيء وقد كان مضى محلّه ، كما لو شكّ في قراءة « غير المغضوب » والحال أنّه في قراءة « ولا الضالين » أو في كيفيّة قائمة بالشيء بعد إتيان ذلك الشيء الذي اعتبر فيه الكيفيّة ،
هامش
( 1 ) - راجع ص 384