قلت : نعم ولكن وجه اتّباعهم أنّه يكشف كثرة موارد التخصيص عن احتفاف الكلام بقرينة إمّا لفظيّة وإمّا حاليّة لم يلزم معها التخصيص المستبشع ، فبواسطة العمل نستكشف كون المورد من موارد تلك القرينة ، أو يقال : وإن لم يلزم التخصيص المستبشع ، لكن حيث إنّ لنا علما إجماليّا بأزيد من الموارد المعلومة تفصيلا فبعملهم نستكشف كون المورد خارجا عن مصداقيّة عنوان المخصّص ، وهكذا الكلام في رواية العامّة على تقدير رواية المشتبه .
وأمّا على رواية المشكل فيشكل العمل حتّى في موارد وجود حكم من العقل ؛ إذ لا يصدق أنّه أشكل الأمر على الإنسان إلّا بعد انسداد جميع الطرق والحيل عليه ، نعم بعض الأحكام من العقل محمول على موضوع المشكل ، مثل حكمه بالتخيير في دوران الأمر بين المحذورين ، فحينئذ يقدّم عموم القرعة مع عدم العلم بالتخصيص ، ولكن في هذه الموارد مع قلّتها أيضا نحتاج إلى الجبر بعمل الأصحاب ، للعلم الإجمالي بالتخصيص وعدم وضوح عنوان المخصّص علينا ووضوح خروج المورد عن مصداقيّته بعد عملهم .
في حاله مع اليد . « 1 »
أمّا على أماريّة اليد فلا إشكال ، وأمّا على الأصليّة فوجه تقديم اليد هو ما أشار إليه الإمام عليه السلام في رواية حفص بن غياث من أنّه لولا ذلك لم يقم للمسلمين سوق ، إذ لو بني على ترجيح الاستصحاب لزم ذلك .
وأمّا تحقيق كون اليد أمارة أو أصلا حتى يظهر الثمر في إثبات اللوازم ، وعلى تقدير الأماريّة هل لها الأماريّة المطلقة أو المقيّدة الغير المفيدة لإثبات اللوازم ؟
الظاهر من ارتكازيّات العرف والعقلاء هو المعاملة معها معاملة العلم وسائر الطرق .
نعم لا دلالة في رواية الحفص المتقدّم إليها الإشارة على الأماريّة بملاحظة جواز
هامش
( 1 ) راجع ص 707