[ التعادل والترجيح ]
البحث في تعارض الدليلين :
والمراد به تنافي مدلولي الدليلين بحيث لا يمكن اجتماعهما في عالم الثبوت ، وبذلك انقدح أنّه لا تعارض بين الدليل الحاكي عن الواقع والدليل الدالّ على حكم الشكّ ؛ إذ مفاد الدليل الثاني أنّ الحكم في حال الشكّ في ذلك الحكم كذا ، فهو غير مطارد للحكم المشكوك ، بل مسالم معه .
وبعبارة أخرى : مفاده أنّ الحكم الواقعي كان مطابقا أو مخالفا ، فالحكم كذا ، فهو حاك عن إمكان اجتماعهما في عالم الثبوت .
فالشأن حينئذ فهم أنّه كيف يجتمعان ، فالقائل باختلاف المراتب للحكم يذهب إلى مذهبه ، والقائل باختلاف الرتبة يختار مختاره ، وليس هذا علاجا لتعارضهما ، هذا حال أدلّة الواقع وأدلّة الشكّ .
وأمّا نفس أدلّة الشكّ بعضها مع بعض فالأمارات والطرق مع الأصول ينقدح التعارض بين الثانية وأدلّة حجيّة الأولى ؛ لأنّ كلّا منهما مجعول للشاكّ في الواقع الأوّلي ، وقد فرغنا عن رفع التعارض بأحد الوجهين من الورود أو الحكومة في ما تقدّم ، فلا نطيل بالإعادة .
وأمّا العام والخاص المطلقان فلهما حالات ، الأولى : أن يكونا قطعيّ السند ، الثانية : أن يكونا ظنيّة ، الثالثة : أن يكون سند العام قطعيّا والخاص ظنيّا ، والرابعة :
العكس ، وعلى أيّ حال إمّا يكون الخاص قطعيّا من حيث الدلالة وجهة الصدور ، أو يكون ظنيّا من كليهما أو من إحداهما .
لا إشكال في ما إذا كان الخاص قطعيّا من جميع الجهات الثلاث صدورا وجهة
و
هامش
فيهما في الدورة الأخرى قد جعلناه بعد بحث التعادل والترجيح فراجع واغتنم .