تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

العامّ والخاصّ

المقصد الرابع : في العامّ والخاصّ وهو مشتمل على مقدّمات وفصول :

في معنى العموم

المقدّمة الأولى : في معنى العموم ، قد عرّفوه بتعاريف لا تخلو عن النقص وعدم المنع ، وعلى كلّ حال المراد به الشمول والاستغراق ، وهو تارة يستفاد من نفس اللفظ ، وأخرى من الخارج مثل مقدّمات الحكمة ، والّذي هو محلّ البحث هو القسم [ الأوّل ] . وأمّا المطلق السرياني الّذي ببركة مقدّمات الحكمة يرجع إلى العموم ، خارج عن المقام ، وتظهر الثمرة بين القسمين عند التعارض ، حيث إنّ العموم المستفاد من مقدّمات الحكمة ليس قابلا لأن يعارض مع العموم اللفظي المدلول للفظة « الكلّ » ونحوه ، إذ المطلق السرياني الّذي عبارة عن ورود الحكم على الطبيعة لمّا لم يقيّدها المتكلّم ، بل أرسلها مع كونه في مقام البيان ، يحكم بعموم الحكم فيه ، كما في مثل « لا تكرم الفاسق » . فحينئذ العموم المستفاد من لفظة « كلّ » في « أكرم كلّ عالم » يصير بيانا له ويخصّص الفاسق بغير العالم ، وهذا لا ينافي احتياج مدخول الكلّ أيضا إلى مقدّمات الحكمة ، من حيث تعميم الحكم بالنسبة إلى أنواعه ؛ إذ العموم اللفظي