Skip to main content

إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — Page 156

Contributors:

P.156
ان أهل مكة كانوا يعملون بأقوال ابن جريح وأهل المدينة على أقوال مالك وعامه الكوفيّين على فتاوى أبى حنيفة وسفيان الثّورى ورجل آخر والبصريّين على فتاوى عمّار وسواده والشاميّين على فتاوى الأوزاعي ووليد والمصريّين على أقوال اللّيث بن سعيد والخراسانيّين على فتاوى عبد اللّه ابن مبارك والزّهرى ومع ذلك كان بين هؤلاء جمع يعملون بفتاوى سعيد بن المسيّب وعكرمة وربيعة ومحمّد بن شهاب إلى أن استقرت آرائهم بحصر المذاهب في الأربعة سنة خمس وستين وثلاثمائة وقيل سنة خمس وستين وستمائة وهو سهو بشهادة العادة والكتب على خلافه وقد ذكر الغزالي ان اتباع أبى حنيفة أسقطوا ثلثي مذهبه فرارا عن الشناعة وما بقي بالأيدي هو الثلث الآخر على انّه يوجد لهذه المشاهير منهم قولان بل أقوال في كثير من المسائل كما لا يخفى على من تصفّح كتبهم وكتب أصحابنا ككتب المرتضى والشيخ والعلامة وغيرهم قد ؟ ؟ ؟ اسرارهم هذا في الأواسط وامّا الأوائل فلا نعلم من مذاهبهم الّا