Skip to main content

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — Page 107

Contributors:

P.107
ان العام إذا كان مخصصه مجملا فهل يسري اجماله إلى العام أم لا الظاهر هو الأول كما عليه أكثر المحققين ولا فرق في ذلك بين ان يكون المخصص متصلا أو منفصلا لان المولى إذا قال أكرم العلماء الا زيدا أو قال أكرم العلماء ثم بعد ذلك قال لا تكرم زيدا ونحن نشك في زيد هل هو ابن عمرو أو ابن بكر فمقتضى اصالة العموم وان وجب اكرام من كان مشكوكا أيضا لكن مقتضى العلم الاجمالي عدم وجوب اكرامه كما كان كذلك في الشبهة المحصورة مثلا إذا قال يجب الاجتناب من هذه الآنية الا بعضها ونحن لا ندري البعض فالأصل هو الاجتناب عن جميعها فتأمل فيسقط العام عن الحجية بواسطة اجماله وهو القيد لأنه إذا بين المولى الاجمال بقوله المراد من البعض هو الاناء الملون بلون كذا فيلزم الاخذ به لانتفاء المانع وهو الاجمال وكك لا فرق بين ان يكون المخصص لفظيا كما عرفت أو لبيا مثل ان المولى لو قال أكرم جيراني وأنت تقطع بان المولى لا يريد اكرام من كان عدوا له ولو كان جارا له وتعلم بعداوة جار من جيرانه ولكن لا تدرى أيهم عدوا له فمقتضى العلم الاجمالي عدم وجوب اكرامهم ومقتضى اصالة العموم وجوب اكرامهم فبقاعدة التعارض يسقط العام عن الحجية أيضا ولا تصلح مؤاخذة المولى للعبد لاحتمال ان يكون المأمور باكرامه عدوا له ولعمري هذه سيرة مستمرة مألوفة بين العقلاء ؛ نعم ؛ إذا بين اجماله بالقرينة المقامية أو بغيرها فيلزم الاخذ بالعام أيضا كما عرفت في المخصص اللفظي هذا إذا كان اجمال المخصص مرددا بين المتباينين ؛ واما ؛ إذا كان مرددا بين الأقل والأكثر كقوله أكرم العلماء ولا تكرم الفساق منهم وشك في معني الفاسق بأنه هل هو مرتكب الكبائر فقط أو يعمه ومرتكب الصغائر فلا يسرى اجماله إلى العام بالنسبة إلى المتيقن وهو مرتكب الكبائر ؛ واما ؛ بالنسبة إلى المشكوك فيسرى