[ تتمة المقصد السابع ]
الأصل الرابع من الأُصول العملية الاستصحاب
قد تقدّم أنّ حصر الأصول العملية الكلية في الأربعة حصر استقرائي ؛ وقد تقدّم الكلام في الأُصول الثلاثة : البراءة ، والاشتغال ، والتخيير ؛ وبقي الكلام في الاستصحاب ، ومجراه هو وجود الحالة السابقة ولحاظها واعتبارها . « 1 »
ونذكر أُموراً تمهيدية :
الأمر الأوّل : في تعريف الاستصحاب
عرّف الاستصحاب بوجوه مختلفة ، نذكر منها ما يلي :
أ : ما ذكره الشيخ بهاء الدين العاملي : إثبات الحكم في الزمان الثاني تأويلًا على ثبوته في الزمن الأوّل . « 2 » وقد أشار في تعريفه إلى ركني الاستصحاب ، أعني : اليقين والشك ، بقوله : » تأويلًا على ثبوته في الزمن الأوّل « حيث إنّ ثبوته في الزمان الأوّل ، لأجل قيام
هامش
( 1 ) . قيد اللحاظ أو الاعتبار لأجل انّه ربّما تكون هناك حالة سابقة ولا تكون ملحوظة ومعتبرة كما في الشكّ في المقتضي عند الشيخ ، أو الحكم الشرعي الكلي عند المحقّق النراقي ومن تبعه كالسيد المحقّق الخوئي .
( 2 ) . زبدة الأُصول : 87 .