قال شيخنا الأُستاذ :
المقصد السادس : في الحجج الشرعية
خصّص المحقّق الخراساني هذا المقصد ببيان الحجج الشرعية ، وطرح فيها : حجّية ظواهر الكتاب ، وقول اللغوي ، والإجماع المنقول ، والشهرة الفتوائية ، وخبر الواحد ، فانتهى إلى حجية أكثرها .
ولكنّه قدّم على البحث في هذه الأُمور ، أُموراً ترتبط بالقطع وجعلها مقدمة للبحث عن الحجج الشرعية .
وبما انّ الحجّة في الفقه عند الشيعة تنحصر بالكتاب والسنّة والعقل والإجماع كان الأولى عقد فصول أربعة لهذه الحجج كي يقف المتعلّم على كلّ واحد من هذه الحجج وأدلّة حجّيتها . وما صنعه المحقّق الخراساني ومن بعده من الأعلام تبعاً للشيخ الأنصاري صار سبباً لعدم وضوح معالم الأدلّة الأربعة .
ومع ذلك كلّه ، ما فاتهم الإلماعُ إلى هذه الحجج الأربع ، فأدخلوا البحث عن حجّية الكتاب في باب حجّية الظواهر على الإطلاق ، كما أدخلوا البحث عن السنّة في البحث عن حجّية خبر الواحد ، والبحث عن الإجماع في البحث عن حجّية الإجماع المنقول بخبر الواحد ، والبحث عن العقل في ثنايا البحث عن حجّية القطع .