تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الكشف ، ليس لها أيّ دليل في الروايات والمتبادر منها ، هو إمضاء ما جرى عليه العقلاء في حياتهم العملية من الاعتماد على قول الثقة المأمون فالحجّية إمضائية لا تأسيسية . * * *

الاستدلال على حجّية الخبر الواحد بالإجماع

وقد استدلّوا على حجّية الخبر الواحد بالإجماع القولي تارة ، والإجماع العملي أُخرى .

1 . الاحتجاج بالإجماع القولي

إنّ الاحتجاج بالإجماع القولي على حجّية الخبر الواحد يتحقّق بأحد وجهين : إمّا بتتبّع فتاوى الأصحاب على الحجّية من زماننا إلى زمان الشيخ حتى يكون إجماعاً محصَّلًا فيكشف رضاء الإمام بذلك على القول بقاعدة اللطف ؛ أو يقطع من باب الحدس ، أو بتتبع الإجماعات المنقولة على الحجّية . وأورد المحقّق الخراساني على التقرير الأوّل باختلاف الفتاوى فيما أخذ في اعتباره من الخصوصيات ومعه لا يكشف عن رضاه من تتبعها ، وعلى التقرير الثاني ، باختلاف معاقد الإجماعات فيها ، إلّا أن يقال : الاختلاف في الخصوصيات لا يضرّ الإجماع على الحجّية إجمالًا . يلاحظ على الاستدلال أيضاً بأنّ الإجماع حجّة إذا جهل مصدره ومدركه ، وأمّا مع العلم به فيكون المتّبع هو الدليل لا الإجماع .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 269 | الشيخ جعفر السبحاني