الكشف ، ليس لها أيّ دليل في الروايات والمتبادر منها ، هو إمضاء ما جرى عليه العقلاء في حياتهم العملية من الاعتماد على قول الثقة المأمون فالحجّية إمضائية لا تأسيسية .
* * *
الاستدلال على حجّية الخبر الواحد بالإجماع
وقد استدلّوا على حجّية الخبر الواحد بالإجماع القولي تارة ، والإجماع العملي أُخرى .
1 . الاحتجاج بالإجماع القولي
إنّ الاحتجاج بالإجماع القولي على حجّية الخبر الواحد يتحقّق بأحد وجهين : إمّا بتتبّع فتاوى الأصحاب على الحجّية من زماننا إلى زمان الشيخ حتى يكون إجماعاً محصَّلًا فيكشف رضاء الإمام بذلك على القول بقاعدة اللطف ؛ أو يقطع من باب الحدس ، أو بتتبع الإجماعات المنقولة على الحجّية .
وأورد المحقّق الخراساني على التقرير الأوّل باختلاف الفتاوى فيما أخذ في اعتباره من الخصوصيات ومعه لا يكشف عن رضاه من تتبعها ، وعلى التقرير الثاني ، باختلاف معاقد الإجماعات فيها ، إلّا أن يقال : الاختلاف في الخصوصيات لا يضرّ الإجماع على الحجّية إجمالًا .
يلاحظ على الاستدلال أيضاً بأنّ الإجماع حجّة إذا جهل مصدره ومدركه ، وأمّا مع العلم به فيكون المتّبع هو الدليل لا الإجماع .