الالتفات التفصيلي الذي لا ينطبق إلّا على المجتهد .
وأمّا الإشكال الثاني ، فلعلّ انصراف الحكم إلى الفعلي ، أغناه عن تقييده به .
انحصار الأُصول العملية في الأربعة ، استقرائيّ
المعروف انّ انحصار الأُصول العملية العامة في الأربعة استقرائي لإمكان أن يكون هنا أصل عملي خامس ، وأمّا أصالة الطهارة والحلية فانّ كلًا منهما وإن كان أصلًا عملياً لكنّهما تختصان بأبواب معينة ، والمقصود من الأُصول العملية في المقام ، ما يجري في جميع الأبواب . نعم لو قطع النظر عن الاستصحاب يمكن أن يقال انّ الحصر عقلي ، لأنّ الأصل إمّا لا يراعى فيه التكليف المحتمل فهو البراءة ، أو يراعى بوجه وهو التخيير ، أو يراعى بكلّ وجه وهو الاحتياط .
حصر مجاري الأُصول في أربعة حصر عقلي
قد تعرفت على أنّ حصر الأُصول العملية في الأربعة استقرائي لكن حصر مجاريها في الأربعة حصر عقلي دائر بين النفي والإثبات ، فقد ذكر مجاري الأُصول في رسالة القطع للشيخ الأعظم ببيانين ، وقد اختلفت طبعات الفرائد ، فجاء في بعضها كلا التعبيرين في المتن كما عليه طبعة رحمة اللّه ، كما جاء في بعضها الآخر أحدهما في المتن والآخر في الهامش ، وأردفه في رسالة البراءة ببيان ثالث ، وإليك دراسة الجميع .
البيان الأوّل
انّ الشكّ إمّا أن تلاحظ فيه الحالة السابقة أو لا ، وعلى الثاني إمّا أن يمكن الاحتياط إمكان الموافقة القطعية أو لا ، وعلى الأوّل إمّا أن يكون الشكّ في