تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
فيها شرطان : أ . ترتّب الأثر . ب . عدم التناقض في الاعتبار . إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ القول بصحّة عقد الفضولي وملكية المشتري للمبيع قبل الإجازة ) الكشف الحقيقي ( وإن لم يكن أمراً محالًا إلّا انّه مناقضة في الاعتبار والتقرير حيث إنّ المقنن يعتبر أوّلًا مقارنة الرضا للتجارة شرطاً لحصول الملكية ويقول : (
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
) « 1 » ويقول ) صلى الله عليه وآله وسلم ( : » لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيب نفسه « « 2 » فمعنى ذلك انّه اعتبر السبب التام لحصول الملكية ، هو التجارة الناشئة عن الرضا وطيب النفس . والقول بحدوث الملكية للمشتري ، قبل الإجازة ورضى المالك يناقض الاعتبار الأوّل . فلو حاول المقنن صيانة الاعتبار الأوّل فليس له محيص عن القول بالنقل أي تأثير الإجازة في ما يأتي فالقول بالكشف الحقيقي مع القول بأنّ الموضوع هو التجارة المقرونة بالتراضي لا يجتمعان في عالم الاعتبار . ولأجل ذلك قلنا في محلّه انّ الكشف الحقيقي ليس أمراً محالًا بل مخالفاً للاعتبار السابق .

تصوير نتيجة الكشف الحقيقي

وبهذا تبيّن انّ الكشف الحقيقي وإن لم يكن أمراً محالًا ولكنّه يلازم التناقض في الاعتبار ، ولأجل ذلك التجأ غير واحد من المحقّقين كشريف العلماء وغيره إلى
هامش
( 1 ) - النساء : 29 . ( 2 ) - المستدرك : 3 ، كتاب الغصب ، الحديث 5 ؛ الوسائل 3 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 3 .